http://www.mukallatoday.com

حضرموت التي أذهلت الجميع

4/18/2017 المكلا "المكلا اليوم" صلاح بوعابس

  • حظيت جلسات أعمال اجتماع الهيئة التحضيرية العليا لمؤتمر حضرموت الجامع التي انعقدت يومي السبت والأحد الماضيين بمدينة المكلا بحضور نوعي وكثيف لشخصيات حضرمية بارزة في الحياة العلمية والتربوية والتعليمية والصحية والاجتماعية والاقتصادية شملتها قوام الهيئة المكونة من (161) شخصية حضرمية في الداخل والمهجر وعلى مدى يومين كانت حضرموت حاضرة بقضاياها المختلفة وتطلعات ابنائها "حاضرًا ومستقبلًا" في كل تداولات ومناقشات أعضاء الهيئة التحضيرية العليا إلى جانب مناقشة وثائق "مؤتمر حضرموت الجامع" سواء مشروع الوثيقة الرئيسة التي تم استخلاصها من الرؤى والوثائق المقدمة من المكونات والشخصيات في الداخل والمهجر بمحاورها ومحدداتها كذا مقترح النظام الأساسي واقرار قوام المندوبين للمؤتمر العام وتحديد موعده .
    كانت حضرموت متواجدة , موحدة بنسجيها المجتمعي, وكيانها القوي وامتداداتها وعمقها المتجذر ,وبشخصياتها السمحة وكوادرها الباذخة على تعدد توجهاتهم وولاءاتهم ومشاربهم السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية , خلعوا جميعًا معطف انتماءهم في معلاق بوابة القاعة - على حد قول الاعلامية الأدبية "بديعة عوض"- ليتواجدوا كوحدة حضرمية واحدة ومتناغمة يرسمون  لوحة اسمها "حضرموت".
    كان الهم كبير , والحمل ثقيل , لكن الارادة كانت قوية والعزيمة صلبة , شخصوا قضايا , ولامسوا أوجاع , وعددوا مشكلات , واقترحوا معالجات .. تنوعت العناوين وتشعبت المسائل والموضوعات , تعليمية , وأمنية , وعسكرية , واقتصادية , وسمكية , وزراعية وبيئية , ونفطية , وعلت المطالب, وعددت الحقوق والاستحقاقات, وصدرت الدعوات لطي صفحة الماضي بمآسيه وآلامه واحتقاناته , وفتح أخرى مشبعة بالأمل والوئام والتسامح من أجل حضرموت وأهلها , صدحت كلمات حق , جاهرت في العلن لكشف الفساد ورموزه وكنسه من الوجود ,وازالة العبث بالمقدرات والاهدار بالثروات والاضرار بالبيئة والفتك بالقيم وقبل هذا وذاك التحقيق في قضايا القتل الممنهج الذي طال الشخصيات القيادية الأمنية الحضرمية ..
    وجوه خيرة , مبهجة , لها مهابة وتوقير في النفس , اسماء لامعة في معترك الحياة , وصنع المعروف, قادة مجتمع ومكونات ,اساتذة أجلاء وأخوة فضلاء , مدنيون وشيوخ قبائل وعسكريون , ومثقفون واكاديميون ونقابيون وممثلو القطاعات , هامات بارزة يفتخر بهم اذا ذكروا , ويعطر المكان اذا حضروا  , أفذاذ في العطاء والسيرة الحسنة, تواجدت بشخوصها وبصفاتها حرصت على ان تضع بصمة في هذا النجاح الكبير , وتغليب مصلحة حضرموت وأهلها..
    كان المتحدثون أمناء في طرحهم  , وتحاورهم وتداخلاتهم , تجردوا من الأناء , واستحضروا أمامهم المشروع الكبير , كانت الملاحظات والمقترحات تسرد , وتسمع , وتوثق , تعددت الأصوات وتوحدت في "حضرموت" التي حضرت وأذهلت الجميع.
    منطقة المرفقات