| آخر تحديث الساعة 9:52:23

ليس دفاعاً عن باسلمة وإنما المحضار: ملكنا أساسه الوثيقة السلطانية الملك قبل مائة عام محافظ حضرموت يرأس الاجتماع التأسيسي لصندوق التراث والتنمية الثقافية بحضرموت مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بمحافظة حضرموت يؤكد ضرورة تقيم الجوانب الفنية وتنفيذ الخطط والمهام الدراسية محافظ حضرموت يؤكد على أهمية الاستفادة من الخبرات الرياضية في تنفيذ خطة النشاط الرياضي للعام 2018م مكتب الأشغال العامة والطرق بساحل حضرموت يبدأ العمل في إعادة ترميم وتأهيل شارع باعبود مدرسة الخنساء وكيل حضرموت المساعد لشئون الشباب يفتتح الخيمة التسويقية لطلاب قسم التسويق بالمعهد التجاري بالمكلا الوكيل باضاوي يعتبر ربط الماضي الرياضي بالحاضر ضرورة والدكتور الرمادي يستعرض كتابه التدريب الرياضي الحديث ورشة عمل حول ( التشريعات واللوائح القانونية للأسرة ) بكلية البنات بالمكلا جامعة حضرموت بدء امتحان الفصل الدراسي الاول للعام 2017-2018م بكلية المجتمع بسيئون

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

كلّه من علي حامد.. لي خلّى السقل يبكون  

غالب صالح الحامد
قبل اثنين وسبعين عاما..... في سيئون بالضبط مثل أليوم الخامس ..من شوال بالضبط ,مثل اليوم قبل اثنين وسبعين عاما (1364هجري) توافدت الجماهير عصرا من شتى مناحي وادي حضرموت الى منطقة وملعب شيخان امام قبة شيخان بسيئون,ليحتفلون بالسلام بعد ان وضعت الحرب العالمية الثانيه اوزارها عام 1945م, فرحة كبرى عمت العالم بأسره ,واشعلت النيران على الجبال والبيوت بسيئون وغيرها  فرحا وابتهاجا بنهاية الحرب(يانوراه),فبشيخان كانت الفرحه , الشبواني ,البرعه,والزوامل الخ والنساء تزغرط والأطفال يلهون لقد خرجت البلادعن بكرة ابيها (اعتقد ان صوم الست من شوال حينها بسيئون لم يكن كما هو عليه الان) والمهرجان الخطابي الكبير والحضور لرجالات الدولة الكثيريه يتقدمها السلطان جعفر بن منصور الكثيري  والمستشار البريطاني وكبار الشخصيات المؤثره ,ابوبكر بن شيخ الكاف وعمر ومحمد بن حسين ومحضار الكاف.وسالم المشهور وابن هاشم.وممن وقفوا معبرين عن فرحتهم شعراً الشاعر الاديب صالح بن علي الحامد..مهنئا بالسلام..شاكرين من قدّموا لشعب حضرموت المساعدات الانسانيه ومن كانوا سببا في انقاذ حضارم الوادي بالمدن والوديان والصحاري من الموت لامحالة, الجوع كان يخيم على وادينا, والموت شبحا يهاجم الناس جماعيا, وصِفَ لنا ماعانوه..كانوا يتعرفون على الاموات بالروائح الصادره عن جثامينهم ببيوتهم,بعد ان تنتفخ البطون ,والبعض يجدونه مرميا بالشارع , اكل البعض مالا يمكن اكله حتى اوراق الأشجار وشرب غسيل الازيار, ومصوص العجم المرمي بجانب الديار,..فهرشوا البرسيم (القضب).وباعوا مالديهم في سبيل الحفاظ على رمق الحياة للكبار والصغار عانوها اهل وادينا فمنهم من مات جوعاً وضعفاً, ومنهم من الى الساحل هرب واليها المفر والقرار,ففقد الكثيرون اهلهم وأولادهم وبناتهم .ان تبقى ..تبقى حياً..انت..تلك هي ام الافكار.حتى كانت المفأجاة الكبرى بالإغاثة والإنقاذ وشاءت الاقدار بما قضى ألله فتلقى وادينا تلك الاغاثه والمساعدات من السماء وقد القي بها من الطائرات للوديان والصحاري وكانت الابتهالات والدعوات ,فانشات الملاجئ (المراكز) العديدة بالوادي,لإعداد وتقديم الوجبات لإنقاذ من بقي حيا,فكانت الشُربة والخبزألمطبوخه من الخوريه وهي نوع من الحبوب.يعطى الخبز اقراصا للكبار اوكِسرِه اوحرفوف للصغار (الكِسرِه نصف القرص والحرفوف ماصغر عن الكِسرِه) ففي سيئون انشئ اكثر من ملجـأ توزيع بالقرن والسريسار والمركز الريئسئ ببيت بن بصري وبجانب سدّه كلابه .وتهافتت الناس على الملاجئ حباً في الحياة والبقاء,وأوصلوا الشُربه والخبز لبيوت من لم تعد ارجلهم تحملهم الى المراكز,وتم احتضان العديد من الاطفال,وتوجه الناس بالحمد والشكر لله .لقد عمل الكثيرون من ابناء البلد بالطباخة والتوزيع والإشراف.منهم علي حامد السقاف,. عبدالرحمن مقدح (السقاف),خميس سعدن (هنقس),سعيده كراميه (والدة سعيد عبادوعلوي حسن الحبشي(الله يرحمه) ويحيى واكد)وغيرهم وظل التاريخ يشهد بما نظمت من اشعار والأغاني لتوثيق ماحصل..وممن عرفنا عنهم..علي حامد السقاف..وهو مشرفا مشهورا جدا إلا ان للشهرة ضريبة الغيره والحسد فالّفت الاغاني والأهازيج في علي حامد فمنها ماكان مريحا له ومنها ما كان غير ذلك..وهذا للتاريخ....ردد الاطفال وربما الكبار ايضا:
كلّه من علي حامد.. لي خلّى السقل يبكون.......يافتاح يامعبود
حد يعطيه الكِسرِه وحد يعطيه الحرفوف.....يافتاح يامعبود
السيد عبدالرحمن مقدح (السقاف)فقد لقب بالمقدح من مقدح الشُربه
ورويت الكثير من الروايات عن علي حامد السقاف..ووصف بالكثير من الاوصاف
يستنبط منها  ان المواطن الحضرمي قادر على تسيير اموره في احلك الظروف انه شخصية قويه شديدة في تطبيق النظام .فخلال فترة وجوده مسئولا بالمجلس البلدي بسيئون. و مخططا..يقوم بالنزول المباشر,اما حينما كان مدرسا بمدرسة النهضة فكان كثيرا مايستخدم العصاء ,لذا له هيبة بين الطلاب.لم يكتنفها الكثير من الحب..رحم الله علي حامد السقاف.(توفي عام 1975م).لم تظل سوى تلك الاغاني المريحة وغير المريحة..هي التي تذكرنا به..والصور الفوتوقرافيه التي قام باخذها للشعراء الحضارم..لترفق بكتاب تاريخ الشعراء الحضرميين للاديب عبدالله بن حامد السقاف وهو من خمسة مجلدات,ومن اهم ما تم تأليفه في هذا المجال,وهاهم اولاده وأحفاده,يثبتون ان علي حامد..لم يمت..(سالني ابني من هو علي حامد فأجبته ان مدير مدرسة دار المصطفى بسيئون.علي سالم علي السقاف من احفاده,وله ابناء هم سالم وحسين والمرحوم هاشم),قد نفتقده بالبلديه مخططا وبالمدرسة مدرسا الا اننا ان شأ الله لن نفتقده مسئولا عن اغاثة من مجاعة.
حتى لا نعيد ونقول.... كلّه من علي حامد لي خلّى السقل يبكون...يافتاح يامعبود
حد يعطيه الكِسرِه وحد يعطيه الحرفوف... لا ارانا الله مجاعة اخرى.

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

د غازي بارحيم باعشن 7/1/2017(الشارقة)

شكرا الاستاذ غالب صالح الحامد. مقال جميل و تاريخ يجب ان يحكى للجيل الحاضر . و من لا يعرف ماضيه. يصعب عليه فهم مستقبله. تحياتي

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2018
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم