| آخر تحديث الساعة 11:26:11

مركـــز الأخبــار

القات الدخيل الممقوت القاتل في حضرموت 2/13/2008   المكلا اليوم/ كتب الدكتور عبدالقادر محمد بايزيد

نشطت في الآونة الأخيرة حملة مباركة قامت عليها ورعتها نخبة واعية من مثقفي حضرموت وذلك بعد ان القى مجلس سقطرى المحلي حجراً ثقيلاً في مياة حملة مكافحة القات الراكدة وكسب بذلك قصب السبق والريادة في اتخاذ اجراء عملي ملموس بعيدا عن عن الأقوال التي لاتجدي نفعاً ان لم تعزز بالأفعال . أثر ذلك تداعت مختلف الفعاليات في استجابة طيبة لنبذ هذا الدخيل الثقيل


الذي لم يجلب على بلادنا الا المصائب والكوارث التي لايستطيع اي انسان انكارها بمن فيهم متعاطي هذة النبتة الخبيثة. أنا هنا سأحاول تسليط بعض الأضواء على أضرار هذه الآفة من الناحية الصحية بحكم تخصصي مفسحا المجال لتناول نواح أخرى من أضرارها كالناحية الأجتماعية والأقتصادية وغيرها للمختصين في هذه الجوانب . لن اتطرق هنا الى اي توطئة للناحية التاريخية للقات ولا لتحليل المواد المتضمنة فيه ولكني حرصاً على الفائدة سأعرج مباشرة في إيجاز ارجو ان لايؤثر على المضمون وسأركز على الأضرار الصحية التي تلحقها هذه النبتة على متعاطيها بادئاً من أضرار المواد الكيميائية التي تستخدم لرش هذا النبات حيث لوحظت في الآونة الأخيرة ازدياد ظهور سرطانات الفم واللثة بين متعاطي القات وينبغى ان تدعم هذه الملاحظة بدراسة علمية تؤكد بصورة لاتدع مجال للشك علاقة هذه النبتة بالمرض والمواد المتسببة فيه كما ان ازدياد حالات مختلف انواع السرطان في الآونة الأخيرة تستدعى وقفة جادة ودراسة متأنية للأسباب ومحاولة ايجاد حلول ومخارج. من ضمن مايذكر عن تأثير القات وجود يقظة وطاقة وغبطة بينما يذكر متعاطوا القات انه ينشأ عن تعاطيه وضوحِ الأفكار والتركيز المتزايد. هذه الإدعاءات ينفيها أطباء مؤكدين بأنّ التركيز والقرار، في الحقيقة، أضعف وأن القات يمكن أَن يؤدّي إلى العدوانِ المتزايد أيضاً و"تخيلات السيادة الشخصية." بالأضافة الى هذا فأن القات يعمل كمانعِ شهية لهذا نرى متعاطي القات يحرصون على تناول وجبة دسمة قبيل تناولهم القات. ولقد تفاوتت التقارير حول تأثير القات كمحفز جنسي حيث يدعى متعاطوا القات عن تزايد في الأداء الجنسي الأمر الذي تدحضه الجمعية الطبية الأمريكية حيث تؤكد ان القات يؤدي الى نفور وضعف جنسي قد يؤدي على المدى الطويل الى عجز . من جانب آخر فقد ظهرت بعض الأقوال من قبل بعض مدعي الطب الشعبي بان القات مفيد لعلاج الملاريا والسعال والسكر والحموضة لكن هذه الإدعاءات دحضت علميا فقد أكد الأطباء عدم وجود منافع مقبولة طبيا وعلاوة على ذلك فقد ظهرت منه تأثيرات سلبية مثل الإمساك والبواسير . المثير هو ماظهر مؤخراً عن العلاقة بين استخدام القات ومرض الإيدز حيث تزايد ظهور الإيدز في المومسات في جيبوتي وتم ارجاع ذلك الى ان بعض مرضى الإيدز من متعاطي القات وتحت تأثير القات الذي يؤدي الى عدوان متزايد فانهم يجبرون المومسات على ممارسة الجنس دون لبس الواقي الذكري. وفي العام 1993 اعتبرت منظمة الصحة العالمية القات من ضمن المواد التي يحرص متعاطوها على توفير تموين يومي او شبه يومي منتظم بأي وسيلة كانت وهو ماتؤكده بعض الظواهر التي رأيناها وسمعنا عنها مؤخراً في حضرموت الخير والعطاء. من جانب آخر فقد تناول الباحث السعودي / طاهر شيبان في اطروحته الموسومة (بعض سمات الشخصية لدى المستخدمين للقات بمنطقة جازان) المقدمة للجامعة الامريكية الدولية بلندن لنيل الدكتوراه الآثار النفسية للقات حيث أجرى بحثه على مائتين وستون مستخدم للقات ومائتين وثلاثة واربعون شخصاً ممن لايتعاطاه واستخدم في الدراسة مقياس تايلور للقلق الصريح وهو مشتق من اختبار مينسوتا للشخصية المتعدد الأوجه كما استخدم مقاييس علمية أخرى للإنطواء والإكتئاب والفصام وأبعاد الشخصية وخلص الى نتائج مهمة منها : 1- عدم استقرار النوم لدى المستخدم . 2- الإسراف في أحلام اليقظة من قبل المستخدم . 3- تداعي الأفكار وتلاشيها بعد عملية الاستخدام . 4- الارتياح النفسي أثناء الاستخدام وضموره بعد الاستخدام . 5- ظهور علامات عدم الاستقرار النفسي والجسمي بعد عملية الاستخدام . 6- التحيز للأفكار الذاتية وعدم إعطاء فرصة للآخرين أو قبول أفكارهم . 7- ظهور علامات الهستيريا السمعية والبصرية على بعض المستخدمين بعد نهاية عملية الاستخدام . 8- مراجعة العيادات النفسية لغالبية المستخدمين من وقت الى آخر . 9- ظهور اضطرابات المعدة مما ينتج عنها عدم الاستقرار النفسي والجسمي. 10- الشعور بالعظمة أثناء عملية الاستخدام وخصوصاً في بداية الاستخدام . 11- عدم الاستقرار أو الاتزان الحركي للمستخدم وخصوصاً في منطقة الأطراف والفم . 12- جحوظ العينين وقلة اللعاب بعد عملية الاستخدام والتي تصاحب المستخدم فترة زمنية مؤقتة. 13- إهمال كل متطلبات الحياة أثناء الاستخدام . وبعد فهذا غيض من فيض وهي محاولة لاستيقاظ الهمم ورص الجهود لمكافحة هذة الآفة الدخيلة على مجتمعنا البعيدة عن تقاليدنا وعاداتنا والتي اضرت اضراراً بالغا بمجتمعنا الذي أسس سلفنا فيه مبادئ نشرالخير والعطاء في كافة ارجاء المعمورة فهل نشمر سواعدنا لننبذ عنا هذا الدخيل القاتل

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   7

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

متعب بازياد-الخرطوم Jan 1 1900 12:00AM()

تحية للدكتور العزيز عبد القادر بايزيد ونرجو من الاخوة المختصين الكتابة في الموضوع لتكوين ثقافة رافضة للقات في حضرموت ونحيي كل المجالس المحلية في غيل باوزير وجزيرة سقطرى على مواقفهم الى جانب مواطنيهم والدفاع عن مصالح اهلهم وذويهم ممن انتخبهم لهذه المواقف المسئولة

الملاحظ Jan 1 1900 12:00AM()

جزاك الله خيراً على الطرح المتميز يادكتور، وأشكرك لنشاطك في مكافحة هذه الشجرة الخبيثة، وإلى الأمام يا مثقفي حضرموت نحن معكم وسنساندكم بكل ما نقدر عليه.

حضرمي Jan 1 1900 12:00AM()

هل القات الشئ الوحيد الدخيل على الشارع الحضرمي؟

محمد سعيد باحاج - جده Jan 1 1900 12:00AM()

المقال أكثر من رائع ويستحق كل التقدير والثناء لما بذله الدكتور من جهد لتنورينا بهذه المعلومات المهمة من أجل القضاء على هذه الشجرة الخبيثة . من ناحية أخرى ألاحظ أن الحماس للحملة بدأ في التراجع قليلا لعدم وجود آليات أوليه للفضاء عليه بالتدريج . . فلنبدأ بعمل ملصق لمقالة الدكتور عبدالقادر محمد بايزيد ووضعها على أبواب المساجد والمدارس والمطاعم وأن تكون بخط عريض لسهولة القراءة ومدعمة ببعض الصور عن هذه الأمراض الخبيثة إن أمكن .. حتى لا تتقاعس الحملة وعلى المجلس المحلي أن يقوم بواجبه في هذا المجال.

صالح احمد عمر Jan 1 1900 12:00AM()

الرجاء من المجلس المحلي في محافظة حضرموت إتخاذ القرار الشجاع بمنع دخول القات إلى محافظة حضرموت بما يسببه من هلاك ودمار لإبناء هذة المحافظة.

سالم العماري Jan 1 1900 12:00AM()

مقالة رائعة وعلى المجلس المحلي في حضرموت منع دخول هدا الشجرة العينة وضم صوتي مع كل المثقفين في حضرموت الذين يعرفون ضرر هدا الشجرة الدخيلة على حضرموت

محمد علي Jan 1 1900 12:00AM()

بارك الله فيك يادكتور وجعلك فخر لحضرموت وصح كلمك القات هو الدخيل القاتل

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم