| آخر تحديث الساعة 3:25:21

قيادات في مؤتمر حضرموت الجامع تزور بيت الشهيد "عوض العبد الجابري" وتقدم واجب العزاء اجتماع برئاسة وكيل أول حضرموت لإيجاد معالجات لمطالب الممرضين المتعاقدين والأجر اليومي في هيئة ابن سينأ لقاء موسع بمكتب تربية حضرموت الساحل لمناقشة وتقييم العملية الاختبارية لشهادة إنهاء مرحلة التعليم الأساسي للعام الدراسي 2016-2017 بحاح يهنئ الأمير محمد بن سلمان بمناسبة تعينه ولياً للعهد توزيع كسوة العيد واكرامية رمضان لجمعيات ذوي الإعاقة بساحل حضرموت كبرى جوامع مدينة سيئون تشهد ختائم ليلة 27 رمضان مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني بساحل حضرموت تنفذ نزولها الميداني لمديريات أرياف المكلا لصرف للمواطنين البطائق الشخصية جمعية حضرموت للتوحد تختتم الدورة التدريبية الثالثة ضمن مشروع تدريب وتأهيل معلمات جمعيات ومراكز التوحد بالمكلا مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان - الوادي والصحراء تقيم الافطار الأول للمتطوعين والمساهمين بسيئون وكيل أول حضرموت يحضر افطار الصائم السنوي في جامع عمر بالمكلا

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

حكاية أغنية..أم حكاية الاستسهال والابتذال والعبث بالأغنية دحر الاستهتار.. بحقوق وتراث الشاعر المحضار (1-4) 3/30/2017  

رياض عوض باشراحيل
أعلام الشعر ورموزه في أي مجتمع من المجتمعات أو قطر من الأقطار هم الذين يتأملون الحياة ويرنون إلى واقع المجتمع ، فيحفظوا الدرس والحكمة والعبرة من الماضي ويعبّرون عن صور ومشاهد وحقائق الحاضر ويستشرفون معالم وآفاق المستقبل ..
والفائدة والمتعة هما غاية الفن ، والأمانة والصدق هما وسيلته وسبيله إلى الغاية والهدف ، وإن الوصول إلى فكر المتلقي ووجدانه هو من صلب رسالة الأدب والفن ، فإذا كان هناك عمل أدبي أو فني لا يهتم بالصورة الصائبة النبيلة التي يقدمها بعد تأكد وتثبت وتحقق وتمحيص ، ولا يعني برصد حقوق المبدعين في نزاهة وصدق ، ولا يحفل بمتلقيه والإضافة إلى ذوقه وثقافته ، فان هذا العمل هو عبث ورداءة وابتذال ، ورسالة ثقافية واجتماعية ضارة وخطيرة تساهم في تزييف وعي الجماهير والاعتداء على المبدعين بضياع حقوقهم المشروعة في إبداعهم .. وعلى ضوء هذا الهدف جاءت الرسالة القوية للشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار - عليه رحمة الله - لهؤلاء العابثين ، بل ولكل مستهتر بالإبداع والمبدعين بقوله :
ولا ذا الأوله منك   **      ولا ذا الثانية
ونقبل مايجي منك     **    ونفسي راضية
ولكن قد تجي وحده ولا تلقى قبول
ورى الأيام لك وحدك.. ومهما طال بك سعدك
مصيره يينتهي ويزول

وجاء نشيده الغنائي الجميل والهادف حول هذا المضمون وفي التعبير عن أهمية الصدق وبشاعة الكذب والزيف وقبح المزيفين عندما قال :
كـليـن يعـرف لتخـطيـط الستر                 ياريت تخطيطهم يرسم صـور
ذا إلا تهاويل تخجل من عبـر                 لا نفـع فيهـا ولا منظـر جميـل
الصدق والكذب من صنع البشر                 لكن لي يصنعون الصدق منهم قليل

رحم الله الشاعر المحضار الذي تنبأ بأولئك الذين خطأهم أكثر من صوابهم ، يخططون دون معرفة ويرسمون دون فن لوحات عشوائية وتخطيط ساذج بلا معنى وسمه الشاعر بـ "تهاويل" ، أي تضخيم ومبالغات وخرافات مخجلة لا فائدة منها ولا نفع فيها ولا منظر حسن كما جاء في المقطع الشعري أعلاه ..
الاستهتار بالأغنية الحضرمية وتاريخها
" لكن لي يصنعون الصدق منهم قليل " .. أجل فالكاذبون اليوم كثر والصادقون قليل .. والمحضار عندما سطر ذلك الشعر مستشرفا واقعنا اليوم فإن هذا الاستشراف ليس بقصد التعبير عن "حكاية أغنية" للأستاذ الفاضل الكاتب محمد معدان ، ولكن للتعبير عن "حكاية الاستهتار بالأغنية" وبالشعر والفن ، وبتاريخ الأغنية الحضرمية مما يقود هذا الاستهتار إلى العبث بها وضياع معالمها وطمس حقائقها والاستخفاف بتاريخ أعلامها وضياع حقوقهم ووضعهم ووضعها "في مهب الريح" .
 وللتعبير أيضا عن حكاية سطو على حقوق فنية وإبداعية وتاريخية لمبدع  أو أكثر ومنحه مجانا لمبدع آخر إذ لو سئل المبدع الآخر عن حق منح له دون وجه حق لأباه ورفضه ولم يقبله ..
"تخطيط الستر والتهاويل" التي أشار إليها المحضار هي رمز للجهل بحقائق الموضوع الذي يتصدى له الكاتب .. إذ كيف يكتب المرء في موضوع يجهله ولم يبذل الجهد الكافي لاستيعابه وفهمه ولا لاستقاء معلوماته من منابعها الأصيلة ، ولكنها آفة العجلة ومغبة التسرع وجرثومة الاستخفاف التي ابتلى بها بعض الناس .
ولو أن هذا الضرب من الكتابة على غير هدى والزيف الذي نتجرعه في مقالات "حكاية أغنية" كان لفترة قصيرة وزيفا جزئيا وخطأ محدودا لهان الأمر ولما دعانا إلى كتابة هذا التعقيب ، ولكن عندما تتجلى كثرة الأخطاء ومواطن الزلل أولا ، ويكون من ذلك الزلل الخطأ الكلي الذي يعكس الحقائق أو المعلومات التاريخية والأدبية والفنية عكسا خطيرا ويقلبها "رأسا على عقب" من ناحية ثانية ، ثم يتكرر ذلك التشويه وتلك الأخطاء وأشباهها مرات ومرات من ناحية ثالثة لدرجة تكاد أن لا تخلو ولا واحدة من حلقات مسلسل "حكاية أغنية" من أغاني المحضار وغير المحضار من الأعلام والمبدعين الحضارم مثل حداد بن حسن وباحكم وباعمر والمفلحي وغيرهم من خبط عشواء وأضغاث أحلام وخلط للحقائق الموضوعية والفنية الذي لاشك سيبرز ضرره بوضوح وسيكون له تأثير سيء في المستقبل ، وهذا مالا يطيقه عاقل ولا يستسيغه منطق ولا يقبله منصف ..
فحق على من يفعل هذا أن يستحي من جراء هذا السلوك ويخجل من هذه الأخطاء التي يبرأ منها العامة ولا تطأها أقدامهم فكيف بالكتاب والدارسين والباحثين أمثال السيد معدان الذي نغبطه على همته العالية في الكتابة وهي همة وللحق يستحق الثناء عليها وساحتنا الثقافية الحضرمية تحتاج لمثل هذه الهمم التي من الواجب تثقيف منهجها وتوعيتها بالنأي عن التسرع وتسوية مسارها وتعديل خطابها الثقافي ليؤدي رسالته الايجابية في خدمة تراثه الفني الحضرمي العريق .. آملا أن يكون هذا المقال التمهيدي إضافة إلى الثلاثة المقالات القادمة الأخرى مرآة للأستاذ معدان يرى من خلالها صوابه من خطأه وحسنه من قبحه سعيا نحو تحسين الأداء الثقافي وتنقيته من الشوائب وجعله تأريخا ناصعا لتراثنا الإبداعي الحضرمي الأصيل .
والحقيقة فإن كل من يعرف الحق والصواب من المثقفين أو الجماهير وبان له العبث والفساد من أي كان فأولى به أن لا يصمت أو يغض الطرف ويظل يطرق على طيران المجاملة وطبول الإطراء المزيف خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي ، بل عليه أن يعمل على إزالة هذا الإفساد للفن وتاريخ الفن وتاريخ أعلامه الحضارمة  حفظا لحقوقهم في إبداعهم وإنصافا لهم ولتراثنا وتاريخنا لتبقى ساحتنا الفنية الحضرمية أكثر نقاء وصدقا وجمالا.

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم