| آخر تحديث الساعة 13:43:0

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

حضرموت في زمن التحولات   م. أبوبكر السري

لم يكن التحول من عهد السلطنات (الكثيريه والقعيطية)الى جمهورية اليمن بالصعب أو المعقد فقد كان الإنتقال سلس و تلقائي و كانت المقاومة محدودة و ذلك نتيجة للمد القومي و الناصري الطاغي في تلك المرحلة و كذلك لما سبق من انفتاح حضرموت على العالم العربي من خلال تواصل المدرسة الحضرمية بالأزهر الشريف و تبادل الكتب و التواصل الفكري و المعرفي .بالإضافة الى البعثات السودانية في حضرموت.
كل ذلك جعلهم يدخلون لمرحلة جمهورية اليمن و يتنازلون عن خصوصياتهم في الدولة و العلم و الجيش و المركز و الهوية مقابل الحلم بالدولة القومية و شعارات الوحدة العربية. إلا أنه و بمرور الوقت وطغيان المد الثوري و جد الحضارم و بدولتيهم مجرد رقم ((المحافظة الخامسة )) يراقبوان ما يحصل في المركز من صراعات دون مشاركة او حضور يذكر .
إلى أن حصل التحول الثاني في تاريخ حضرموت الحديث بالإنتقال من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الى الجمهورية اليمنية و في هذا التحول كانت حضرموت الغائب الاكبر برغم حضور بعض القيادات الحضرمية في المشهد و كان الغياب و التهميش نتيجة لحالة الضعف و الإنهاك التي سادت حضرموت بسبب الصراعات و التصرفات الثورية غير المنضبطة من تأميم و سحل و غيرها من الأفعال و مازالت هذه المرحلة بحاجة الى كثير من الدراسة و التوثيق .
انتقلت حضرموت و معها باقي مناطق الجنوب الى دولة الوحدة دون تهيئة أو ترتيب أو إصلاح لما فيها من إنقسام و تشرذم و لا جبر للأضرار المجتمعية .
ولذلك تعرضت حضرموت في هذه المرحلة لكثير من الإنتهاكات و سلب للثروة و الهوية بل أكثر من ذلك دخلت عليها بعض العادات و الثقافات المتعارضة مع عادات و ثقفة المجتمع .
لم يحتمل الحضارم هذا الوضع و قاوم المجتمع بطرق و أساليب مختلفة و في وقت مبكر قبل سقوط الدولة المركزية .
وقبل عاصفة التغيير التي هبت على معظم المنطقة و ما سمي ((الربيع العربي ))و استمر هذا الحضور و تعزز بتلاحم و وحدة أبناء حضرموت في الحفاظ على الأمن و الإستقرار و تكلل كل هذا الجهد بالإنتصار على تنظيم القاعدة و تحرير مناطق ساحل حضرموت و تكوين جيش و قوة حضرمية ((النخبة))
ولازالت فصول هذه المرحلة غير مكتملة و من  الصعب التكهن بما ستؤول اليه المرحلة إلا أنه و من خلال معطيات المرحلة و المتمثلة في وعي الحضارم و الإستفادة من الدروس و إمكانيات بشرية و مادية كافية بالإضافة الى ما ذكر من قوة عسكرية مقتدرة  كل هذه المعطيات الذاتية و الأحداث في الإقليم و المنطقة يمكن أن يعزز فرصة الحضارم من تقديم مشروعهم الحضاري و تقديم الخير كعادتهم للجميع .
ومن الواضح أن ملامح مشروع التغيير تتشكل و بقوة و تشارك غير مسبوق في تاريخ حضرموت الحديث إلا أن التحدي مازال قائم و المتربصين و المتخاذلين يحاولون إيقاف و عرقلة مشروع حضرموت الجامع وفي  قادم الأيام الخبر اليقين .

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم