| آخر تحديث الساعة 3:25:21

قيادات في مؤتمر حضرموت الجامع تزور بيت الشهيد "عوض العبد الجابري" وتقدم واجب العزاء اجتماع برئاسة وكيل أول حضرموت لإيجاد معالجات لمطالب الممرضين المتعاقدين والأجر اليومي في هيئة ابن سينأ لقاء موسع بمكتب تربية حضرموت الساحل لمناقشة وتقييم العملية الاختبارية لشهادة إنهاء مرحلة التعليم الأساسي للعام الدراسي 2016-2017 بحاح يهنئ الأمير محمد بن سلمان بمناسبة تعينه ولياً للعهد توزيع كسوة العيد واكرامية رمضان لجمعيات ذوي الإعاقة بساحل حضرموت كبرى جوامع مدينة سيئون تشهد ختائم ليلة 27 رمضان مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني بساحل حضرموت تنفذ نزولها الميداني لمديريات أرياف المكلا لصرف للمواطنين البطائق الشخصية جمعية حضرموت للتوحد تختتم الدورة التدريبية الثالثة ضمن مشروع تدريب وتأهيل معلمات جمعيات ومراكز التوحد بالمكلا مؤسسة حضرموت لمكافحة السرطان - الوادي والصحراء تقيم الافطار الأول للمتطوعين والمساهمين بسيئون وكيل أول حضرموت يحضر افطار الصائم السنوي في جامع عمر بالمكلا

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

عناق النجوم بين "أحلام" و "أروى".. هو عناق أوطان بين الإمارات واليمن شجى وأسى.. بين دموع عمّار و أغنية المحضار  

رياض عوض باشراحيل
أمتعتنا قناة "MBC" الفضائية يوم 25/فبراير/2017م بمشاهدة الحلقة الأخيرة من حلقات برنامج صناعة نجوم الغناء "عرب آيدول" ، وقد شارك في البرنامج على مدى حلقاته الموهبة اليمنية الرائعة الشاب "عمّار العزكي" وقدم خلال حلقات البرنامج خمس أغنيات لشاعر وملحن حضرمي يمني واحد هو حسين أبوبكر المحضار ، أربع منها كلمات وألحان المحضار هي : باشل حبك معي بلقيه زادي ، يازارعين العنب ، أمتى أنا شوفك ، وسر حبي فيك غامض ، أما الخامسة "محبوبتي اليمن" فهي من كلمات المحضار والحان الموسيقي الموهوب والملحن الراحل الفنان علي سعيد علي ..
وقد مثلت تلك الأغنيات والألحان عقد من جواهر الغناء والطرب الأصيل وسيمفونية موسيقية محضارية حضرمية يمنية رائعة ، سكنت المشاعر وأسرت قلوب الحاضرين بمسرح البرنامج والمتابعين أمام شاشات التلفزيون في كل أرجاء الوطن العربي بل وفي كل مكان في العالم ، والحق أن تلك الأغنيات كانت بوابة التألق والنجاح والنصر الذي رسى بالمتسابق اليمني "عمّار" إلى بر الأمان في الحلقة النهائية للبرنامج الذي يفوز فيه ويتوج باللقب المشارك الحاصل على أكثر تصويتا من الجمهور وليس على أكثر أعمال ذات قيمة إبداعية عالية تقيمها اللجنة الفنية للبرنامج ويحصدها المطرب مما قدمه من أغنيات بإبداع وتميز .
والسؤال الذي يقرع الذهن .. ماذا يعني أداء خمس أغنيات للمحضار ومعانقتها أوتار صوت المتسابق "عمار" في إطار برنامج واحد ؟! ، وما دلالة ذلك ؟!  ..
إن معنى ذلك ودلالته تشير بوضوح الى القيمة العليا لأغنيات المحضار ونجاحها الذي أذكته الموهبة الفنية الأصيلة ، والعنصر المتألق في شخصيته الإبداعية ، وما تنطوي عليه من عطاء نوعي ليس له حدود ، وثقافة عالية ، وأصالة فنية ، وذوق رفيع ، ونبل روحي ، وعشق مثالي ، وجهد مخلص ومميز بالدقة والإتقان والسمو .. كل ذلك حصد النجاح الرائع للفنان المتسابق الذي كان أدائه لأغنية "محبوبتي اليمن" في الحلقة الأخيرة عطر الأنام ومسك الختام..
لقد كانت كلمات الأغنية المحركة للعواطف الوطنية ولحنها الشجي خير معبر عن الواقع الذي نعيشه في وطننا اليمني في ظل ظروف الحرب المدمرة ، مما حدى بجماهير الفن أن تربط النص الغنائي الوطني للشاعر الكبير المحضار بالواقع الذي نعيشه اليوم في ظل أهوال الحرب وآلامها ومعاناة الشعب اليمني منها.. فانهالت القلوب تبكي بحرقة أثناء غناء "عمار" وهو يذرف الدموع ويبكي بتأثير الأغنية التي هزت كيانه وحركت مشاعره كما صرح بعد الحفل ، مما جعل الحاضرين والمتابعين يسكبون الدموع الغزيرة والعبرات تقطّع الأنفاس حينئذٍ .. وكم سما هذا المشهد الذي قطّع القلوب والأكباد حينها عندما شمخت مطربة الخليج الأولى وعضوة لجنة التحكيم بالبرنامج المطربة الإماراتية "أحـلام" ونهضت بشخصيتها القوية التي تفيض حيوية ونشاط والمترعة بالقيم والأخلاق والممتلئة حبا وحنانا ورقة وصدقا لتقف بجوار المتسابق اليمني "عمّـار" الذي تهطل دموعه أمطارا أثناء الغناء ، وقفت تشد على يديه معينة له وهبت داعمة ومساندة وكانت نعم المساند والنصير ، وكم كان رائعا إمتداد هذا المشهد الفني الإنساني الصادق حين اتجهت "أحلام"  بعد إن اطمأنت على حال المطرب "عمار" الى الفنانة اليمنية المتألقة النجمة "أروى" التي كانت في الصفوف الأولى للمسرح تغص مآقيها بالدموع الساخنة والبكاء الحار حزنا على ما آل اليه حال وطنها ، هذا الأسى والحزن أيقظه نص غنائي وكلمة عبقرية عالية القيمة ، وعانقت "أحـلام" الإماراتية "أروى" اليمنية  فأيقظت رمزية هذا المشهد الشامخ في نفوسنا عناق الوطنين الإمارات واليمن وهبة شعب الإمارات العربية المتحدة ووقفة حكومته الرشيدة الى جانب الشعب اليمني ودولته في إطار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في هذه الأزمة والظروف القاسية الصعبة .
والحقيقة أن تجربة الوطن وأزمته من خلال هذا النص الوطني الغنائي على مسرح "عرب آيدول" المكتظ بالجمهور من الحاضرين والمتابعين عبر شاشات التلفزيون في كل انحاء العالم .. قد أعطى الانطباع الحقيقي المباشر وكشف الانفعال الصادق بالنص وصدى الأغنية في نفوس لجنة التحكيم ووجدان الحاضرين من المطربين والمطربات العرب ومن الجماهير المحتشدة داخل أروقة البرنامج وخارجه ..
أن تجربة الوطن اليمني وصراعاته وأزمته اليوم قد انعكست من خلال هذا العمل الغنائي الوطني على شاشة مشاعر وقلوب كل المشاهدين والمستمعين بالوطن العربي . وهكذا هو الوطن والشعر الوطني يعبر عن خلجات النفوس ونبض القلوب ويجمع الناس بينما السياسة تفرقهم ، وأن قصة هذا النص الإبداعي ليس قصة أغنية نستمع لأبياتها وموسيقاها فحسب ولكنها قصة أمة ووطن .. لأن الرموز والأعلام والشخصيات العظيمة في تواريخ الشعوب لا تحمل في حياتها قصتها الشخصية فقط ، وإنما تحمل قصة الشعب والوطن الذي خرجت منه هذه الشخصية والعصر الذي عاشت فيه.. وقد أذكى الشاعر الكبير المحضار في شعره وأغنياته حب الأرض وعمق الانتماء والولاء للوطن ووضع يده على قضايا وأزمات وطنه وعبر عنها في فنه بعمق وصدق ودقة ووضوح كما عبر في اغنيته "محبوبتي اليمن" التي صدح في حبها وعشقها قائلا :
حبي لها رغم الظروف القاسية رغم المحن
حبي لها أمي سقتني إياه في وسط اللبن
إن عشت فيها لأجلها عانيت
وأن غبت عنها كم لها حنيت
والظاهر أن الحب شي ماله قمن
من قال محبوبتك من؟؟ قلت اليمن
            *  *  *
أحـببتها في ثوب بالي عيف أبلاه الزمن
 أحببتها والسل فيها والجرب مالي البدن
وسكنت معها تحت سقف البيت
 وكل ما أنّـتّ أنا انّـيـت
وصبرت حتى طاب عيشي والسكن
من قال محبوبتك من ؟؟ قلت  اليمن

ونود هنا أن نؤكد بأن الشطر قبل الأخير في المقطع الأول آخره لفظة "قمن" وليس "ثمن" كما يغنيها بعض المطربون .. لأن عبارة "ما له ثمن" تشير الى معنيين متناقضين فهي قد تعني ليس له قيمة لغلاه ومنزلته العليا ، وقد تعني ايضا ليس له قيمة لتفاهته وإسفافه ، والشاعر الحقيقي لا يترك المتلقي تائها في دياجير المعنى محتارا ، أو يضعه في مفرق الطرق في حيرة من أمره دون توضيح هدفه ومعناه ، ولكن "ماله قمن" هنا بمعنى ليس له قياس ولا تحده  حدود .. لذا ففي أغنيته الشهيرة "باتبع قلبي" للفنان عبدالله الرويشد جاء قول المحضار : (( كذب لي يقولون المحبة لها مقياس )) ، أي إن المحبة ليس لها مقياس وهو مع اختلاف الأسلوب نفس المعنى في قوله : ((والظاهر أن الحب شي ماله قمن)) أي ماله قياس .. وهكذا هو طبيعة الحب والعشق في الحياة .
وهكذا هو فن الكبار يلمع ويكبر ويتجدد بتجدد الزمن ودورة الأيام وعجلة العصر والتاريخ ..
رحم الله حسين أبوبكر المحضار .








تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم