| آخر تحديث الساعة 23:9:50

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

نصف مليار دولار لا تكفي 2/28/2009   المكلا اليوم / نصر باغريب

تكاد تصل عائدات السياحة للعام الفارط 2008م لنحو نصف مليار دولار أمريكي وبلغت 450 مليون دولار بزيادة 25 مليون عن العام 2007م


وتعود هذه الزيادة كما يوضح التقرير السنوي لوزارة السياحة عن النشاط السياحي للعام 2008م لارتفاع عدد السياح الأجانب القادمين إلى البلاد في العام الفائت إلى 405 ألاف سائح من مختلف الجنسيات مقابل 378 ألف سائح في العام 2007م
وأعتقد أن الأحداث الأمنية التي وجهتها البلاد خلال العام الفائت كان أثرها محدودا على الأداء السياحي المعتاد خلال السنوات الخمس الأخيرة على الأقل، فمستوى السياح ظل يحافظ على مستواه المتوسط مع تدبدب طفيف صعودا أو هبوطا في أعداد القادمين الأجانب إلى بلادنا، وتبين مصادر مسئولة في وزارة السياحة أن الزيادة الحاصلة العام المنصرم في أعداد السياح تعود إلى ارتفاع أعداد السياح القادمين من دول الخليج والمنطقة، ولكن هذه الزيادة لم تلب الطموح المتوقع والقاضي بتحقيق نسبة نمو لا تقل عن 15 في المائة في حين الإنجاز المحقق العام الماضي لم يصل إلى 7 بالمائة
ويبدو أن المورد الأساس للسياح القادمين إلى اليمن يتدفق من دول المنطقة وتحديدا من دول الخليج العربي والسعودية وذلك لعامل القرب الجغرافي والتداخل الاجتماعية والثقافية، جراء اختزال هذه المنطقة لمكونات بشرية تعود أصولها لليمن أو لوجود قطاع يمني مغترب كبير فيها
أن التطلع والطموح الذي يتكرر سنويا على لسان الكثير من المعنيين في السياحة في بلادنا الساعي إلى تحقيق زيادة نوعية في عدد السياح وفي العوائد المادية من هذه الصناعة التي تتمتع بلادنا بتوفر كل أدوات الإنتاج لها يثير استغرابي لان هذا النزوع لا يقابله جهد فكري وعملي جاد ومثمر
فأدوات الإنتاج لصناعة السياحة متوفرة لدينا، وماثلة أمامنا في الطبيعة المتنوعة والجميلة في اليمن والإرث التاريخي الموغل في القدم..، والتي تشكل عنصر جذب وإغراء للسياح، ولكن هذه الأدوات لا تكفي وحدها لإخراج حالة السياحة في بلادنا من حالة المراوحة في نسبة السياح والعوائد منذ سنوات عدة عند رقم النصف مليار دولار، فهي – أدوات السياحة - تحتاج إلى من يخطط لتشغيلها بصورة علمية واعية للاستفادة من عوائدها المالية
ربما تكون الأحداث الأمنية قد لعبت دورا في بقاء حال السياحة في بلادنا يراوح عند الـ 500 مليون دولار سنويا خلال الأعوام الماضية، ولكني أرى أن هذه التبرير غير كافي لإقناعنا بوضع السياحة التي لايرتق إلى مستوى الطموح المأمول، فعدة دول شهدت وتشهد أحداث أمنية خطيرة بل أخطر وأكبر مما جرى في بلادنا ولكن ظل مستوى النشاط السياحي لايقارن بنا، والمتابع يلمس أن ثمة تناميا في أعداد السياح وحجم الموارد التي تجنيها تلك الدول رغم الاضطرابات التي تشهدها بين الحين والأخر..، إذن فان هناك أسباب أخرى يجب أن نبحث عنها لإحداث نهضة حقيقة في السياحة اليمنية، كي لاتبقى النصف مليار هي المتوسط الحسابي الدائم لاقتصاد السياحة في بلادنا خلال الأعوام المقبلة أيضاً

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم