| آخر تحديث الساعة 23:9:50

أكثر خبر قراءة أكثر خبر تعلقاً أكثر خبر طباعة

مركـــز الأخبــار

كونداليزا في الحافة 5/10/2008   المكلا اليوم / كتب : محمد سالم قطن

قبل أيام , كان الجمع ممن ضم مجلسنا, مستغرقا بأكمله في متابعة خطاب كانت تلقيه وزيرة الخارجية الامريكيه, ومستشارة الأمن القومي السابقة؛ كونداليزا رايس كانت محطة الجزيرة تبثه , كعادتها, حيّا بالصوت والصورة , من مؤتمر دولي على الجانب الآخر من كرتـنا الارضيه


كان الجميع منبهرين مما يحدث في هذه الدنيا, على آخر الزمان. امرأة نحيفة ، سمراء اللون, تتحدث في طلاقه وثقه عن سياسات العالم ومصير الشعوب وخرائط الدول كانت لهجتها عالية الكثافة , وفى نبرة صوتها تتجسد كل مظاهر العظمة ودلالات الاستعلاء
لم نكُ نحن الحفنه الصغيره من المشاهدين , ننصت وحدنا  بل كان في القاعة التي تحدثت فيها عشرات الشخصيات الدولية من وزراء الخارجيات والرؤساء والملوك
اغلبهم يومها, كانوا قد حلقوا شواربهم واستكانوا على مقاعدهم كتلاميذ الصفوف الاوليه بالمدارس الابتدائية شرحت كونداليزا (لتلاميذها) مبادئ الديقراطيه وأساليب الحكم الرشيد ، ماذا يجب عليكم عمله وماذا لا تعملون حاضرت فيهم عن حقوق الإنسان وفق المفهوم الامريكى الذي ينبغي أن يسود عاتبت بعضهم تلميحا عن تقصيرهم في الحملة الدوليه ضد مايسمى بالإرهاب وعلى الرغم من تلك اللغة الانجليزية الصارخة التي كانت تتحدث بها, فقد خلناها, اى كونداليزا, تتماهى مع الحجاج بن يوسف الثقفي في خطبته الشهيرة يوم دخل الكوفة. ياللهول!! حتى الملكة فيكتوريا وقد حكمت إمبراطوريه لم تكُ الشمس تغرب عنها, ولا كيلوباترا وهى تعبر بأسطولها البحر المتوسط . قد تجرأتا على الحديث بهذه الطبقة الصوتية التي عجز عن امتلاكها عتاة الاباطره وأبناء الملوك
لم يخرجنا من دوامة الانبهار ، حتى بعد إن انقطع البث الحي من ذاك المؤتمر. إلا ملاحظه بسيطة أبداها فى معرض التعليق احد الزملاء, وقد عبّر عن إعجابه بما شاهد اوسمع. فقد اخد يثنى على كونداليزا ثناء عاطرا. لالشىء مما قالته أو أمرت به. فهو لا يعرف من الانجليزية سوى لفظتي (ييس) و(نوه) كما انه لايفقه شيئا فى نظم الحكم ولا مبادئ حقوق الإنسان. فهو , باختصار شديد, احد أفراد القطيع الذين يعيشون وفق نظرية ( كل قرصك ودخل خرصك). الشيء الوحيد الذي استهواه فيها هو قربها الشديد فى ملامحها وسحنتها ومظهرها الشخصي من فتيات ونساء الحافة ( الحي) . اننى أكن لها كل الإعجاب ، كما قال لنا، أنها تشبه فى سحنتها وتقاطيع جسمها نساء حافتــنا , أنها بالضبط تشبه قريـبـته فلانة الفلانيه , إن مظهرها مألوفا لي, ولا يسعنى إلا أن استمع إليها منصتا ولو تحدثت بالانجليزية . واكبر فيها صراحتها و(رجولتها) أمام ذاك الحشد من قادة الدول وزعمائها. ومنذ ذلك اليوم وحتى هذه اللحظة صار اسم كونداليزا لايغادر شفتيه, وصارت أخبارها وأسفارها تستأثر بمعظم مايحكيه من أخبار الأيام وحكايات الدول

تعليقات القراء إجمالي التعليقات   0

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

الاسم : البلد: التعليق:

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي "موقع المكلا اليوم" ولا يتحمل أي مسئولية قانونية حيال ذلك.

إرسال إلى صديق

الاسم بريد المرسل بريد المرسل اليه



×
كافة الحقوق محفوظة © المكلا اليوم 2007 -2017
تصميم و تطوير فريق الدعم الفني - المكلا اليوم